هيبس جروب
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


 
الرئيسيةأحدث الصورالتسجيلدخول

 

 ملف شامل عن المزاج...معنى المزاج - المزاج مصطلح نفسى شوف معناه فى هيبس جروب

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عمرى معاك

عمرى معاك


عدد المساهمات : 4424
تاريخ التسجيل : 27/08/2012
الموقع : https://hibsgroup.yoo7.com

ملف شامل عن المزاج...معنى المزاج - المزاج مصطلح نفسى شوف معناه فى هيبس جروب Empty
مُساهمةموضوع: ملف شامل عن المزاج...معنى المزاج - المزاج مصطلح نفسى شوف معناه فى هيبس جروب   ملف شامل عن المزاج...معنى المزاج - المزاج مصطلح نفسى شوف معناه فى هيبس جروب I_icon_minitimeالجمعة فبراير 07, 2014 7:31 pm

ملف شامل عن المزاج...معنى المزاج - المزاج مصطلح نفسى شوف معناه فى هيبس جروب




المزاج: Temperament

شبكة النبأ: مجموعة من الخصائص البيولوجية والسيكولوجية الفيزيولوجية التي تسهم في صياغة الشخصية.

في سبيل السهولة، نميّز مورفولوجيا (تشكّل) فرد من حالته الفيزيولوجية، وهما، على التوالي، الجانبان السكوني والدينامي من المزاج. وينبغي أن نأخذ بالحسبان أيضاً، في عداد العوامل البيولوجية، تلك العوامل التي تكون وراثية والعوامل المكتسبة. ونحن، عندما نتكلم على المزاج، نأخذ العوامل الأولى على وجه الخصوص بالاعتبار. وأسس كلود غاليان (نحو 131 – 201)، كما هيبوقراط، فيزيولوجيته، في العصور القديمة، على نظرية الأخلاط: السوداوي (غلبة "المِرّة السوداء")، البلغمي أو اللمفاوي (غلبة اللمف)، الدموي (غلبة الدم)، الغضبي (غلبة المرّة الصفراء). ولاقت هذه النظرية حظوة خلال قرون، ويمكننا أن نكتشف بعض آثارها في النمذجات الحيوية الحديثة، لاسيما في نمذجة إي. ب. بافلوف. ويُعتبر بالحري، في الوقت الراهن، أن المزاج، دوام ضرب من أسلوب في الوجود، تابع مباشرة لمنظم عصبي غدي، مركب الدماغ المتوسط – تحت المهاد، الواقع في قاعدة الدماغ الأعلى. ويلتبس في بعض الأحيان مفهوما المزاج والطبع. فالمزاج ليس التعبير عن نموذج جبلي، بل هو الخلفية البيولوجية السيكولوجية التي يتكون الطبع انطلاقاً منها.

المزاج الجسمي

Somatotonia

نموذج سيكولوجي، في نمذجة و.هـ. شيلدون، يتميز بغلبة الوظائف العضلية والفاعلية.

يبدو صاحب المزاج الجسمي فرداً فعّالاً، سلطوياً، راغباً في أن يفرض نفسه، بالقوة العدوانية. إنه، بوصفه يتصرف ويستجيب بسرعة، يحب المغامرة، والمجازفة، والصراع، والمنافسة. وهو فرد منبسط، مباشر، قليل الحساسية، لا يثقل نفسه بتفصيلات غير مجدية. ويرتبط المزاج الجسمي، على المستوى الجسمي، بالتشكل المتوسط.

المزاج الحشوي

Viscerotonia

نموذج من نماذج وليم هربرت شيلدون، يتميز بغلبة الوظائف الهضمية.

ذو المزاج الحشوي فرد مرح، يحب الراحة، والرفاهية والأطعمة الفاخرة. إنه، بوصفه أنيساً، ذا مزاج منتظم، متسامحاً وقابلاً للإيحاء، يبحث عن محبة أولئك الذين يحيطون به واستحسانهم. ويعبّر بسهولة عن عواطفه. مورفولوجيته (تشكلّه) هي مورفولوجية المتشكّل داخلياً (غلبة نمو الأديم الداخلي الحشوي). أشكاله مستديرة وأطرافه سميكة وقصيرة.

المزاج الدماغي

Cerebrotnia

المزاج الدماغي، في نمذجة وليم هبربرت شيلدون، مكونة مزاج ترتبط بالتشكل الخارجي الذي يسود فيه التوتر العصبي والشك والكف.

النموذج ذو المزاج الدماغي، المتصف بالحساسية المفرطة والقلق، يؤثر التأمل والتعبير الرمزي (كالرسم العادي، والزيتي، والشعر...) على العمل المباشر. وبفعل الرزانة والميل إلى الوحدة، يهرب من الجمهور والاجتماعات.

والنموذج ذو المزاج الدماغي الأقصى انطوائي ويتصف عادة باضطرابات وظيفية كالأرق، والتعب المزمن أو الآفات الجلدية. وهو يقابل النموذج الدماغي لكلود سيغو أو النموذج الفصامي لأرنست كريتشمر.

المزاج الدوري

Cyclothymia

مصطلح إرنست كريتشمر (1888 – 1964) للدلالة على بنية طبع سوية يسمها ضرب من تغيرّية المزاج، الذي ينتقل بالتناوب من الفرح إلى الحزن.

هذه التغيرات المفاجئة، التي تصيب مجموع العمل الوظائفي لدى الفرد، وكل أسلوبه في الوجود، يؤثر فيها الوسط المحيط، مباشرة وباستمرار على وجه التقريب، إنها تعبر عن القدرة الكبرى للانفتاح نحو العالم الخارجي لدى ذوي المزاج الدوري الذين كان أوجين بلولر (1857 0 1939) قد استخدم مصطلح (syntone) في وصفهم. ولكن حساسية هؤلاء الأفراد، لهذا السبب نفسه، تظل غير مستقرة وسطحية، أما نهجهم العقلي، فإنه ذو نزعة واقعية بصورة أساسية، مشخّص وعملي.

ويوجد المزاج الدوري مقترناً على الأغلب (في 60 إلى 80% من الحالات، بحسب المؤلفين) بنموذج جسمي مستدير، متكتل (بدين). وعندما يتخذ تناوب المزاج سمة مغالية ويجاور المرض، لم نعد نتكلم على مزاج دوري، بل على المزاج الدوري المغالي (Cycloidie) يستخدم بعضهم مصطلح (شبه المزاج الدوري "م") وعندما يبلغ المزاج الدوري المغالي درجة عليا، فإنه يفضي إلى "الجنون الدائري" أو الذهان الهوسي الاكتئابي. ولكن علينا أن نؤكد، ولو أن ثمة ضرباً من "القاع المشترك" بين هذا المرض والمزاج الدوري، أن معظم ذوي المزاج الدوري، وهم على الغالب أشخاص لطيفو المعشر، سعداء، مع أنهم منهكون وغير مبالين أحياناً، لا تظهر عليهم أبداً نوبة هوسية أو سوداوية.

متعلقات

المزاج(1)

تعكر المزاج الثنائي القطب

تعكر المزاج الثنائي القطب Bipolar mood disorder هو احد الأمراض النفسية التي تتميز بتناوب فترات من الكآبة مع فترات من الأبتهاج الغير الطبيعي التي تختلف عن الشعور بالأبتهاج الطبيعي كونها تؤدي بالشخص لقيام باعمال طائشة و غير مسؤولة وخطيرة في بعض الأحيان. تم وصف الحالة لأول مرة من قبل طبيب نفسي من ألمانيا اسمه أيمل كرايبيلن Emil Kraepelin . و كثيرا ما يكون الأشخاص المبدعين كالفنانين و العلماء أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض. هناك نوعان من تعكر المزاج الثنائي القطب :

تعكر المزاج الثنائي القطب

يقدر عدد المصابين بهذا النوع 0.4% إلى 1.6% مع اختلاف طفيف في هذه النسبة من مجموعة بشرية إلى اخرى وعلى عكس نوبة الأكتئاب الكبرى التي تنتشر أكثر في الأناث فان هذا المرض ينتشر بين الذكور والأناث بنفس النسبة ولكن النوبة الأولي في النساء تكون نوبة اكتآب عادة والنوبة الأولى في الذكور تكون عادة نوبة ابتهاج وهناك فرق اخر بين الذكور والأناث وهو كون نوبات الأكتآب أكثر عددا من نوبات الأبتهاج في الأناث على عكس الذكور الذين تكون نوبات الأبتهاج أكثر عددا من نوبات الأكتآب

يظهر المرض عادة مبكرا في حياة المرأ وبالتحديد في العشرينيات من العمر. ويختلف عدد النوبات باختلاف شدة المرض وعادة مايكون هناك فترة مزاج معتدلة بين نوبة الأكتآب ونوبة الأبتهاج ويمكن القول بانه في الحالات الغير الشديدة يتعرض المريض إلى 4 نوبات خلال 10 سنوات والفترة بين النوبات تميل إلى ان تكون اقصر مع تقدم العمر . 4% إلى 24% من الأشخاص المصابين بهذا المرض لهم اقارب مصابين بنفس المرض مما يؤشر إلى احتمالية كبيرة في ان تلعب الوراثة دورا في نقل هذا المرض.

لتشخيص هذا المرض يتطلب حدوث نوبة واحدة او أكثر من نوبة الأبتهاج الغير الطبيعي مع نوبة واحدة او أكثر من نوبة الأكتئاب الكبرى.

ويشخص المريض بانه في حالة نوبة الأبتهاج الغير الطبيعي اذا توفرت الشروط التالية ، لفترة قدرها 1 اسبوع على الأقل يجب ان يتوفر على الاقل 3 من 7 نقاط المذكورة ويجب ان تؤدي هذه الأعراض إلى عدم مقدرة الشخص من القيام بواجباته الأجتماعية و المهنية ويجب ان لا تكون هذه الأعراض نتيجة لأعراض جانبية جراء استعمال الشخص لعقاقير معينة و يجب ان لاتكون هذه الأعراض نتيجة الأصابة ببعض الأمراض الجسمية التي قد تؤدي إلى نفس هذه الأعراض مثل تضخم الغدة الدرقية على سبيل المثال والأعراض السبعة هي التالي:

ازدياد الثقة بالنفس تصل إلى حد الغرور.

قلة الحاجة إلى النوم.

التحدث وفتح المواضيع أكثر من المعهود.

تسابق الأفكار في راس الشخص حيث ينتقل الشخص اثناء تحدثه من موضوع إلى اخر بسرعة.

عدم القدرة على الأنتباه والتركيز على موضوع معين .

ازدياد النشاط ومساهمة الشخص في الفعاليات التي قد تكون فعاليات مقبولة اجتماعيا او قد تكون تصرفات طائشة في بعض الأحيان.

ازدياد نسبة الأنغماس في الملذات التي تكون عواقبها وخيمة في معظم الأحيان مثل ممارسة الجنس مع الغرباء وقيادة السيارة بسرعة او صرف مبالغ كبيرة على اغراض تافهة.

وقد يعتقد البعض ان تشخيص هذه الحالة امرا يسيرا ولكنها من الحالات التي تصعب تشخيصها لسبب كون نوبة الأبتهاج الأولى قصيرا في بعض الأحيان او وصفه بمزاج حيوي ولطيف من قبل الشخص و المحيطين به وعندما تبدا نوبة الأكتئاب الكبرى يتصور معظم الأطباء النفسيين بانها حالة كآبة و يبدأون باعطاء المريض ادوية لعلاج الكآبة فقط بدون وصف ادوية خاصة لهذه الحالة وتسمى الأدوية التي تساعد في استقرار المزاج ويؤدي هذا إلى تحسن الكآبة ووصول الفرد إلى حالة الأبتهاج الغير الطبيعة وهنا يكون التشخيص اوضح من قبل الأطباء النفسيين. وهناك عامل اخر يساهم في تشخيص هذه الحالة وهو ما يوصف بمحاولات العلاج الذاتي من قبل المريض نفسه وذلك عندما يستعمل المريض المواد المخدرة او المنشطة الغير الشرعية او الكحول لعلاج نوبات الكآبة المفرطة او الأبتهاج المفرط فيحدث حالة ادمان ويتصور الطبيب النفسي ان المشكلة الرئيسية تكم في الأدمان ويتم علاج الأدمان كحالة رئيسية

تعكر المزاج الثنائي القطب

في هذا النوع يتناوب نوبة الأكتئاب الكبرى مع نوبة من الأبتهاج تعتبر اقل حدة من الأبتهاج الغير الطبيعي ويعتقد ان هذا النوع أكثر شيوعا في النساء ويبلغ نسبة المصابين بهذا المرض 0.5% مع اختلافات طفيفة في النسبة بين المجاميع البشرية المختلفة وتكون عدد النوبات في هذا النوع أكثر من النوع الأول وتميل النوبات إلى ان تقل مع تقدم العمر وهناك بعض الأدلة على ان الوراثة تلعب دورا في هذا النوع من تعكر المزاج الثنائي القطب.

لتشخيص هذا النوع يتطلب تناوب نوبة الأكتئاب الكبرى مع نوبة من الأبتهاج لاترتقي إلى نوبة الأبتهاج الغير الطبيعي في النوع الأول ويجب ان لاتكون هذه النوبات نتيجة مرض جسمي او اعراض جانبية لعقارات وان تكون هذه النوبات قد اثرت على الحياة الأجتماعية و المهنية للشخص والنقاط السبعة التي يجب ان يتوفر منها 3 على الأقل هي نفس النقاط المذكورة سابقا مع اختلاف في الحدة والزمن فهنا مدة 4 ايام كافية للتشخيص بعكس اسبوع واحد في النوع الأول.

العلاج الدوائي

هناك أدوية تسمى مثبّتات المزاج يجب ان يستعمل في العلاج بالاضافة إلى الأدوية المستعملة في علاج الكآبة لأن مضادّات الاكتئاب تحمل، خطر توليد الهوس، بخاصّة في المرضى الثّنائيّي القطب الّذين لا يأخذون مثبّت مزاج. استخدمت أملاح اللثيوم لمدّة طويلة كعلاج مبدئيّ ولكنه فيما بعد تم استعمال كاربامازيباين و إبيفال كبدائل للّيثيوم في حالات كثيرة،ولاتعتبر هذه البدائل أفضل من اللثيوم كمؤثّر لكنه أفضل من اللثيوم لأنّ نبذته للأثر الجانبيّ تبدو تكن أقلّ شدّة و الطّاعة من قبل المريض باخذ الدّواء أفضل ويستعمل في العلاج ايضا الأدوية المهدّئة الجديدة مثل ريسبيريدون و كويتيابين و أولانزاباين.

العلاج النفسي

بوجهٍ عامّ تستخدم أنواع معيّنة من العلاج النفسي ومنها العلاج السّلوكيّ المعرفيّ و علاج الإيقاع الشخصي المتناسق و علاج التنظيم العائلي بالإضافة إلى الدواء و كثيرًا ما يمكن أن يزوّد الفائدة الإضافيّة الكبيرة.

طرق اخرى للعلاج

علاج بالصّدمات الكهربائيّة ، أحيانًا اُعْتِيدَ أن يعالج الاكتئاب الشّديد الثّنائيّ القطب في حالة فشل العلاجات الأخرى. بالرّغم من أنه قد أثبت كونه علاجًا مؤثّرًا بدرجة كبيرة، لكن الأطباء كارهون أن يستخدموه باستثناء كعلاج أخير بسبب الآثار الجانبيّة و التّعقيدات الممكنة.

العلاجات الغير غربيّة، مثل علاج الوخز بالإبر تُسْتَخْدَم من قبل البعض وبعض الأبحاث تظهر امكانية امتلاكها لبعض المزايا العلميّة. ويستخدم ايضا من قبل البعض أحماض دهنيّة للأوميجا 3 كعلاج إضافيّ أو بديل للاضطراب الشّخصيّ ولكن النّتائج لهذا النوع من العلاج البديل لاتزال غير حاسمة.

إنتبه لحالة المزاج(2)

أحد أحلى كتب التنمية البشرية هي كتب ريتشارد كاريلسون صاحب السلسلة الشهيرة بـ “لا تهتم بصغائر الأمور فكل الأمور صغائر” فمنه تعلمت الكثير على الرغم من أن معظم ما يذكره قد ذكره النبي عليه الصلاة و السلام إلا إن تفسيره أحدث من تفسير كثير من التفاسير التي لم تتجدد لأحاديث المصطفى ولم تستدرك التغيير المحيط بالناس اليوم و الواقع المختلف الذي نحيا.

تحدث كارسلون في بعض ما كتب عن تقلبات المزاج فذكر ملاحظة جميلة و هي الحذر من تلك التقلبات المزاجية التي تجعلك عادة ما تحكم بسرعة على موضوع معين بأنه أسود كظلام الليل أو حتى تلعن الدنيا بأسرها. فمثلا تتشاجر الصبح مع صاحبك فلا تذكر له حسنه ولا ترى خير في الصداقة و تغني على أيام زمان و صحبة الأطفال البرئية و ربما تجد نفسك مساء نفس اليوم و قد إتصل عليك صديق قديم فقط ليسأل عن حالك لأنه إشتاق إليك فتتراجع عن فكرتك في الصباح في إن الصاحب الوفي إختفى و لم يعد بالدنيا خير. كل ذلك يحدث لأن تقلبات مزاجنا تأثر علينا تأثير قوي فلا نرى سوى ما نشعر به و نفسر كل ما نراه على حسب مزاجنا لحظتها. لا يعرف معظم الناس بأن أمزجتهم دائمة التقلب و إذا لم يدركوا هذا وقعوا في فخ الحكم السريع. لذا ينصح بأن نشكك في مزاجنا في الحالات السيئة خاصة عندما يحس بإنزعاج بأن لا نكره كل ما حولنا ولكن نردد بأنفسنا بأن هذه حالة نفسية ستمر مثلما مرت غيرها.

الواقع بأن أمزجتنا تتقلب بالغالب لأننا نضطر بأن نواجه و نعمل بل و نعيش مع من لا نطيقهم لأن هذه سنة من سنن الحياة لأن أفكاري و معتقداتي التي أحملها لا يحمل نفسها كل الناس بالعالم لذلك سأجد المخالفين في كل مكان و سأرغم على العيش معهم. و هم يأثرون على أدائنا من حيث ذمهم المباشر أو الغير مباشر لما نفكر فيه و نعتقده لكن من المهم أن نعرف بأنهم يختلفون بدرجة التأثير على مشاعر فلان و آخر فكما قل إعتمادك على المدح أو الذم في تقييم نفسك زاد شعورك بالإرتياح.

سلوك التحدي والشلل الدماغي(3)

المصطلح سلوك التحدي، تم إستخدامة لوصف السلوك الصعب أو المسكوك فيه ويعاني من مشاكل، تكرار وكثافة تلك السلوكيات يمكن أن يتنوع وبشكل كبير لدى كل فرد حدد ديفرسون (1995) سلوك التحدي على أنه "سلوكيات غير طبيعية وبنسب كثيرة من الشدة، التكرار أو الديمومة، بحيث تكون السلامة الجسدية للشخص أو للآخرين من المحتمل أن تكون بخطر،أو السلوك الذي يمكن أن يحد أو يمنع الفرد ويجعله يرفض الإنخراط في ميزات المجتمع العادي المجتمع السوي

سلوك للتحدي أيضاً يمكن أن يكون سلوكاً منضماً(مكتسباً)، قصدياً ذو إعتبار أو كان السلوك مفرحاً،فمن الممكن أن يتكرر ثانية.ويمكن إستخدام المصطلح للإشارة للسلوكيات لتي ليس لها عواقب خطرة أو جدية ولكنها، تمزيقية ذات توتر أو إحباط. سلوك التحديب ليس سلوكاً إستثنائياً للأشخاص الذين ليس لديهم مقدرة على التعلم أو ضعف عصبي، ولكن يستخدم عادةً في هذا السياق.

أنواع سلوك التحدي

هنالك أربعة طبقات رئيسية لسلوك التحدي والأحداث يمكن أن تتراوح بين معتدل وشديد.

·- سلوك إصابات إيذاء النفس يشمل ضرب الرأس بشدة،الحك، القلع، ثقب الأعين، السرقة، إصطكاك الأسنان، وتناول مواد غير غذائية.

·- سلوك عدواني تجاه الآخرين يشمل القرص والعض، الضرب، الإنتزاع، شد الشعر، رمي الأشياء، عنف جسدي، صراخ، بصاق.

·- السلوك المتأصل يشمل حركات متكررة، دوران كلام متكرر، وتلاعب متكرر بالأشياء.

·- السلوك الغير موجة مقبل الشخص الغير مسيطر علية، يشتمل تدمير الملكيات، نشاط عالي، سرقة، سلوك جنسي غير ملائم، تمزيق الملابس، سلس بولي، نوبات غضب، الإفتقار إلى الإحساس بالخطر، وإدراك الخطر، إرتداء الملابس ومن ثم التراجع عن إرتدائها.

نسبة كبيرة من المصابين بالشلل الدماغي لديهم صعوبات في التعلم، العديد منهم لديهم أيضاً فساد أو تلف عقلي شديد مما يعني أنهم لا يستطيعون التساؤل بشكل جيد أو أن يفهموا البيئة المحيطة بهم بشكل جيد.

هاهو الربط بين الشلل الدماغي وسلوك التحدي

نسبة كبيرة من المصابين بالشلل الدماغي لديهم أيضاً صعوبات تعلم العديد منهم لديهم أيضاً فساد أو تلف عقلي شديد مما يعني أنهم لايستطيعون التساؤل بشكل جيد أو فهم بيئتهم بشكل جيد.يحدث سلوك التحدي غالباً بشكل متكرر خلال تلك المجموعات خصوصاً حيث لايستطيع أحدهم التواصل بشكل فعال.

سلوك التحدي يمكن على أي حال، أن يحدث خلال مدى من الذكاء ويمكن أن يشتد لدى ذوي الإعاقات العقلية البسيطة والمعتدلة أو هؤلاء الذين ليس لديهم إعاقات.

عوامل الخطر

يمكن تحديد علاقة عوامل سلوك التحدي لدى مرضى الشلل الدماغي. وهي:

·- دمار الجهاز العصبي (صعوبة تعلم)

·- صرع(خصوصاً إذا لم تتم السيطرة علية جيداّ) عوامل إضافية

·- العمر (يصل الحد بين 15 إلى 34 مع نقصان سلوك التحدي في منتصف الثلاثينيات.

·- صعوبات متعددة (إعاقات عديدة)

·- صعوبات في التواصل.

أسباب سلوك التحدي

يمكن أن يعزى سلوك التحدي إلى أسباب بجيولوجية،

·- السلوك المكرر المتأصل مثل الأرجحة والدوران ربما يكون السلوك الذي من خلاله يستمر الشخص على مستوى الحث أو التحفيز لما يريد.

سلوك التحدي ليس مثل الإضطراب النفسي.

ربما يكون هنالك إعاقة صحية، وهذا يجب إكتشافه من قبل الطبيب المختص، صعوبات تواصل يمكن أن تكون مؤثرة على التشخيصات.ربما يكون سلوك التحدي من وسائل الإتصال والتواصل مع الآخرين، الحاجة للطعام والشراب الراحة، ربما يكون السبب لهذا السلوك في حالات كهذه، ربما من المكن تعلم طرق قبول إجتماعية لتوصيل الحاجة والتواصل مع المجتمع.

يمكن أن يكون سلوك التحدي كعلاقة سب أو شتم أو إيذاء،ألم غضب، إحباط، عدم راحة.

الإنسجام أو الإرتداد التعاوني (مثال: وقت وجبة الطعام) ربما هي الوسيلة الوحيدة المتوفرة لإظهار العواطف والإعتماد الجسدي لدى الشخص(ضعف الإستقلالية الفردية لديه)

ربما يكون سبب سلوك التحدي البيئة، وهذا يمكن أن يشمل تحت أو أعلى من مستوى التحفيز.

بيئة غير مواتية للجسم، مثل: درجات الحرارة أو الإزعاج.

تنافر يبن الفريق يشمل مستويات الهيئات وترتيبها، إدراك، التدريب

حقائق أخرى حول سلوك التحدي

أكثر أهداف سلوك التحدي شيوعاً:

·- تحفيز نفسي، جلب إنتباه الآخرين.

·- التجنب.لدى أغلبية الذين يعانون صعوبات تعلم شديدة، تلك السلوكيات ليست تفكيراً علمياً وليست مصممة بهدف الإحباط.بعض الأشخاص يظهرون شكلاً واحداً من سلوك التحدي، والبعض الآخر يظهرون سلاسة في السلوك. فمثلاً، العنف، العدوانية، نوبات الغضب والتكسير ربما تتزامن معاً.

·- بحث حول الأطفال أظهر أن سلوك التحدي يمكن التقليل منه من خلال تعليم أساسيات التواصل الشفهية، أو غير شفهية (فعلية) وينتج عنها نتائج جيدة نوعاً ما.

يمكن أن يغطي سلوك التحدي بعضً من مقدرة الشخص الحقيقية،يمكن أن تكون بيئة الشخص سبباً للسلوك أو ربما حال الشخص ومدى قرب الشخص من الشخص الذي يعتني به، الأساليب المتضاربة يمكن أن تربك الشخص وهكذا يمكن أن تؤثر على السلوك الفردي.الكفايين، وبعض الإضافات الأخرى على الطعام يمكن أن تكون سبباً لإنعكاس المزاج لذلك يجب تناولها بشكل معتدل.

الكآبة والشلل الدماغي

أحياناً، تغيرات المزاج يمكن أن تكون ذات صلة بالكآبة والإنتكاس لدى شخص يعاني من الشلل الدماغي.للكآبة صنفان لدى النساء، أما الرجال فيكون لديهم قدرة اكبر على إظهار سلوك غير إجتماعي.في بعض حالات الكآبة، مراجعة لنمط حياة الفرد يمكن أن تساعد في العلاج، ولكن البعض الأخر يحتاج لعقاقير علاجية حتى يتعافى، والإرشاد النفسي ضروري في مثل هذه الحالات، وإستشارة طبيب مختص ايضاً إذا لزم الأمر لمناقشة الخيارات العلاجية المناسبة لهذه الحالة.

إدارة سلوك التحدي والشلل الدماغي

يجب أولاً إكتشاف كل المشاكل الصحية وإستبعادها كمسببات للسلوك.تحاليل للوظيفة، ربما تتم بعد ذلك من قبل مختصين محترفين، سوف يحللون كل النواحي الفردية للمصاب وتشمل المقدرة الجسدية، والبيئة والسلوك الناتج.

لهذا، فإنه ليس السلوك فقط الذي يتم تقيمه ولكن جميع العوامل التي يمكن أن تساهم فيه.

إنه من الضروري معرف المتطلبات الواقعية للفرد من خلال تقيم المقدرة الإدراكية، والمقدرة الجسدية، والشخصية، وحاجات الفرد وأساليب التأقلم.

إستراتيجيات أسلوب تقيم التحدي

1ـ قم بتحليل طبيعة السلوك.

·- هل هو مشكلة حقا ً؟

·- هل هو سلوك مؤسس؟

·- هل هو سلوك جديد؟

2- حدد الحقائق.

·- هل المعلومات حول السلوك موثوق بها.

·- هل هنالك فروقات في إدراك وشعور المتعامل (المعتنى به) بسلوك القضية أو المشكلة.

·- هل يحدث السلوك فقط مع معتنين محددين؟

3ـ قم بوصف السلوك.

·- طبيعته، تكراره، وإمتداده.

·- هل هنالك نمط أم أنه يحدث في أوقات محددة من اليوم؟

·- تحت أية ظروف محيطة يحدث السلوك؟

4ـ حدد المخرجات(المعطيات) للسلوك.

·- الهروب من أو تجنب لحظات التهديد؟

·- إعطاء الإنتباه، طعام أو شراب.

·- التفاعل مع الآخرين، تحفيز ذكائي.

5ـ قم بإختبار تاريخ الفرد.

·- هل هنالك تاريخ لنفس السلوك؟

·- ماهي التداخلات السابقة؟

·- هل كانت التداخلات السابقة ناجحة؟

·- هل كانت هنالك عوامل كبيرة مؤثرة غير معروفة؟

·- تحت أي ظروف كان يحدث السلوك؟

6ـ قم بإختبار التاريخ الطبي.

·- هل كان هناك تشخيصات أو أمراض جديدة؟

·- هل تم زيادة العلاج أم إنقاصه؟

·- هل إرتفعت نسبة تكرار نوبات الصرع؟

·- هل العلاج يستخدم بشكل غير ملائم؟

·- هل تم وصف علاج جديد؟

7ـ قم بتحديد تغييرات البيئة:

·- هل كان هناك تغيير للمعتني (متابع الحالة)؟

·- هل كان هناك تغيير في الروتين اليومي؟

·- هل كان هناك تغيير في النشاط؟

·- هل كان هناك تغيير في المجموعة المقربة؟

·- هل كان هناك تغيير في تكرار الزيارات العائلية؟

·- هل هناك فرد مقرب من العائلة أو من أفراد العائلة مريض أو في المستشفى؟

·- هل هناك نقصاً في التحفيز؟

·- هل هناك تحفيزاً زائداً؟

·- هل يوجد إجهاد؟

·- هل هنالك خسارة أو حرمان؟

·- هل هنالك ألم أو عدم راحة؟

·- ماهو موقف المعتني تجاه الفرد المعتنى به؟

·- هل كان هنالك تغيير في مستوى الإزعاج؟

·- هل كان هنالك أشخاص كثر حول المريض

نوعية الطعام تلعب دورا مهما في تحسين المزاج(4)

كشفت دراسة بريطانية عن أن تناول الطعام المناسب يحسن الصحة العقلية بدرجة ملحوظة.

وقالت الدراسة ـ التي أجريت على 200 شخص ـ إن 88% أظهروا تحسنا ملموسا في حالتهم العقلية عند تغيير نوعية الطعام.

وذكرت الدراسة ،حسب صحيفة الأهرام، أن هناك أنواعا من الأطعمة تضر بالصحة العقلية والحالة المزاجية، مثل السكريات، والكافيين والكحوليات والشيكولاتة، وأطعمة أخرى مفيدة مثل الخضراوات والفواكه وزيت السمك.

والجدير ذكره هو ما أشارت إليه دراسة سابقة إلى أن تناول زيت السمك يمكن أن يعالج الاضطرابات العقلية التي تصيب الإنسان، مثل الاكتئاب وعسر القراءة وهي حالات تزداد شيوعا في العالم الغربي في السنوات الأخيرة بسبب إهمال النظام الغذائي الجيد.

وقالت الباحثة ريتشاردسون من جامعة أوكسفورد في دراسة سابقة بأن معرفة علاقة الاكتئاب بالشحوم في الدم لها فائدة كبيرة في إيجاد علاج ناجع للاكتئاب.

والدهون المقصودة هي أحماض «أوميغا ـ 3» الدهنية الموجودة في الأسماك الزيتية مثل السلمون والماكريل.

ووجد في الدراسات العلمية بأن هذا النوع من الشحوم ضروري للنمو الطبيعي وعمل خلايا المخ ونقصه يؤدي إلى الاكتئاب الشديد. ويمكن أن تنقص هذه الأحماض الدهنية بسبب استهلاك كميات عالية من الكحول والنيكوتين والكافيين كذلك الضغوط النفسية.

وقد أشارت دراسات أخرى إلى أن الأسماك تمنع حدوث تجلط الدم في الدماغ وذلك عن طريق الأحماض الدسمة الجيدة، كما أن تناول الأسماك يقلل من ضغط الدم، وبالتالي من النزف الدماغي.

وبينت الدراسات بأن تناول الأسماك بانتظام أي ثلاث مرات أسبوعيا، يمكن أن يقلل من السدادات الدماغية والتخثرات الدموية بمعدل 48 في المائة على الأقل. ونوهت منظمة الصحة العالمية إلى ضرورة اتباع أنظمة غذائية غنية بأحماض أوميغا.

وفيما يتعلق بالشوكولاته التي تشكل بالنسبة للكثيرين المطلب الأساسي الأول في حالة الغضب أو الحزن أو الفرح، وذلك لأنها تساعد على تغيير الإحساس السلبي إلى الإيجابي وأيضا تجعل من الأوقات الفرحة اكثر فرحا.

كما تتميز بطعم لذيذ يجعل منها الأولى على قائمة العديد من الناس عند توجههم إلى السوق، غير أن العديد من هؤلاء لا يدركون إلى أي مدى يمكن أن تنعكس عليهم هذه الرغبة أو الهوس بالشوكولاته، فعلى الرغم من أن الشوكولاته تعدل المزاج المضطرب لأنها تحتوي على مواد مضادة للاكتئاب، إلا أنها ليست كذلك أثناء الليل.

فقد أكدت الدراسات الأمريكية الحديثة على أن تناول الشوكولاته أثناء الليل يعكر صفو المزاح ويسبب رؤية الأحلام المزعجة.

ويقول الباحثون إن السبب في ذلك هو أن الشوكولاته تؤدي لاضطراب حركات العين، حيث أن الكافيين الذي يدخل في تركيب الشوكولاته هو المسئول عن هذا الاضطراب، ولهذا ينصح بعدم تناول الشوكولاته ليلا وخصوصا قبل النوم.

ومن الجدير بالذكر هنا أن الشوكولاته تعتبر من الأغذية الغنية بمضادات الأكسدة التي إذا ما تناولها المرء باعتدال وفي النهار بموجب هذه الدراسة يمكن أن تكسبه الصحة والسعادة.

وأيضا يجب على الناس أن يختاروا النوعية الجيدة الصنع والموثوقة المكونات لدرء خطر الإصابة بأمراض أخرى أهونها التسمم الغذائي

الإبداع والاضطراب النفسي(5)

" بالنسبة لي الجنون هو عقلانية متفوقة .. الطبيعي هو الذهاني .. الطبيعي يعني غياب التخيل وغياب الإبداع

جان دوبفيه ( 1901- 1985 ) رسام فرنسي ونحات وفني صور في مجلة نيويوركر 16/6/1973

الإبداع والاضطراب النفسي .. مقدمة :

مالذي يجمع بين فينسنت فان كوخ وتشايكوفسكي وبيكاسو ورخمانينوف ؟ إضافة لكونهم يشتركون في الشهرة التاريخية كموسيقيين أو كفنانين تشكيليين .. فإن هؤلاء الرجال الأربعة يشتركون في خاصية متميزة يمكن وصفها بالإبداع المتميز وبالاضطراب النفسي الشديد معاً ( Post,1994 ) .

ولكنهم ليسوا وحدهم في تلك الخاصية .. كتبت جاميسون في مقدمة دراستها حول هذا الموضوع " إن التطرف في المزاج وفي الأفكار وفي السلوك بما في ذلك الحالات الذهانية قد ارتبط بالإبداع الفني منذ القدم ومنذ أن كتب الإنسان أو لاحظ هؤلاء الأشخاص الذين يكتبون أو يرسمون أو ينحتون أو يؤلفون الموسيقا " ( 1989 ).

والحقيقة أن غوغان وكوليه وتولستوي وشارلوت برونتي وكافكا هم أمثلة قليلة من شخصيات أخرى لا تعد من مشاهير الفنانين الذين عانوا من اضطرابات نفسية موثقة تاريخياً ( Post,1994 ) .

إن ذلك كاف لأن يجعل المرء يتساءل : ما هي الآليات الفيزيولوجية أو النفسية التي تشكل مصدراً للإبداع ؟ وهل هذا الارتفاع الظاهري في نسبة اضطرابات المزاج وغيرها من الاضطرابات النفسية لدى هؤلاء المبدعين العباقرة محض مصادفة ؟ أم أن هناك ارتباطات ضمنية أو حتى علاقات سببية بين الموضوعين كما حاولت عدة دراسات أن تبرهن ؟

مساران للبحث أفضل من مسار واحد

في أبحاثي حول الموضوع وجدت ما يبدو أنه مقاربتان تجريبيتان مختلفتان لموضوع الإبداع والاضطراب النفسي . المقاربة الأولى التي استعملها جاميسون وبوست (Jamison ,Post) وهي تستعمل معايير التشخيص الحديثة لتشخيص الاضطراب النفسي عند الفنانين وغيرهم من المبدعين المتميزين . والمقاربة الثانية تستعمل وسائل أقل دقة من الأولى .. والنتيجة هي تأكيد الفكرة النمطية عن " العبقري المجنون " من خلال إظهار ارتباطات إحصائية عالية بين الإبداع واضطرابات المزاج ، إضافة لطرح قضايا أخلاقية هامة حول دلالات التشخيص وحول العلاج الدوائي للاضطرابات المزاجية عند هؤلاء المبدعين . وعلى الرغم من النتائج المقنعة فإن كلتا المقاربتين غير كافييتين في إثبات العلاقة السببية بين الإبداع والاضطراب النفسي أو بإعطاء تبصر علمي جازم حول مصدر الإبداع في الدماغ وكيف يتطور لدى الإنسان .

ولذا فإنني سأفحص فيما يلي مساراً جديداً نسبياً في البحث حول الفكرة الآسرة المتعلقة بارتباط " المرض النفسي " أو " اللا طبيعية " مع الإبداع .

شكراً للتقدم الذي حدث مؤخراً في ميدان تقنيات التصوير العصبي الدماغي ..والذي أدى إلى تشخيص أكثر دقة للمرض النفسي في الأشخاص الأحياء . فقد اكتشف أطباء العصبية نسبة قليلة من الناس ولديهم تميز خاص ، وقد فتح ذلك الباب أمام مجموعة من الاستقصاءات حول الارتباطات الفيزيولوجية بين الفن البصري وبين تلف الدماغ . وهذا يناقض تماماً الأشخاص المصابين بداء ألزهايمر ، والذين لديهم تدهور واضح في كل المهارات الفنية التي اكتسبوها من قبل ( Cummings & Zarit ,1987 ) ، ميللر ( Miller ) وهو الرائد في هذا المجال الجديد نشر عدة مقالات حول الظهور الفعلي لمواهب فنية عند أشخاص لم يكن لهم أي تميز ولم يكونوا فنانين . وكما سأناقش من خلال مراجعتي لأبحاثه ، فإن الحالات الخمسة التي قدمها جميعها وجد لديها من خلال التصوير الدماغي بتقنية SPECT ، شكلاً من الخرف تم وصفه وتحديده مؤخراً، يعرف باسم الخرف الجبهي الصدغي ( FrontoTemporal Dementia,FTD ) . وبعد مناقشة مختصرة لصعوبة تعريف وتحديد الإبداع على أنه ينشأ من جزء محدد أو من وظيفة من الدماغ سوف أقدم الموجودات التي وجدها ميللر وسأختم بطرح احتمالات قضايا فلسفية وأخلاقية يثيرها الموضوع .

الارتباط بين الإبداع والجنون هل هو مصادفة فقط ؟

في العشرين سنة الأخيرة تم تكديس كميات متزايدة من الأبحاث الطبية ذات الدعم النقدي والتي تقدم دليلاً على وجود رابط بين الإبداع وبين الاستعداد للاضطرابات المزاجية ( Hare.1987:Jamison.1993;Post,1994 ) . وعلى الرغم من صعوبة تصنيف وقياس صفة غائمة مثل الإبداع ، فإن هذه الدراسات تمثل هزة أرضية لما فيها من استقصاءات منهجية للموضوع . وفي دراسة Post تم اختيار 291 من الشخصيات العالمية المتوفين والذين اختيروا على أنهم مثال للأشخاص المبدعين ، وكل واحد منهم تم تصنيفه ضمن ستة فئات : علمي ، مؤلف موسيقي ، سياسي ، فنان ، مفكر ، أو كاتب . وقد اختير الأشخاص وفقاً لتوفر ونوعية ومصداقية المعلومات المناسبة عن حياتهم وعن صفاتهم الشخصية ( معلومات موضوعية وليس سيرة ذاتية شخصية ) Post ,1994) ) . ومن ثم فإن المعلومات المستخلصة عنهم تم تحويلها إلى تشخيص نفسي عندما يكون ذلك مناسباً ، مستخدماً الدليل الأمريكي لتشخيص الاضطرابات النفسية المتوفر في حينه(DSM-III-R American Psychiatric Association ) .

وقد أوحت نتائج هذه الجهود الكبيرة أن هناك اضطرابات نفسية أكثر انتشاراً في الفئات الإبداعية مثل الفنانين والكتاب مقارنة مع العلماء أو المثقفين الأقل إبداعاً . وقد ختم Post بأن هناك صفات مرضية في الشخصية مرتبطة سببياً مع بعض أنواع الإبداع القيم ( 1994 ) .

وأنا أوافق على أن هذه الدراسة قد طرحت نقاطاً ممتازة في مناقشة الآراء الفلسفية المتباينة حول ما إذا كان الإبداع والعبقرية يعتبر في النهاية معياراً على التعبير الإنساني الأرفع ، أو أنه بشكل معاكس يعتبر فقط دليل على اللا طبيعية ، فإن ارتفاع معدلات هذه الصفات المزدوجة المشتركة لا يدل بالضرورة على ارتباط سببي . وفي الحقيقة فإن نسبة أعلى في أشخاص العينة المدروسة كانوا من البروتستانت ، ولا يعني ذلك أن هناك علاقة سببية بين الإبداع والبروتستانتية .

الإبداع والليثيوم : لا يتوافقان معاً

بينما كانت جاميسون Jamison تقوم ببحث يشبه مشروع بوست من حيث الأسلوب ، فإنها قدمت مناقشة أكثر منطقية في عدة أمور ، لأنها كانت تحاول أن تجيب على سؤال أكثر تحديداً وأكثر قابلية للقياس الكمي .

فقد قفزت فوق حدود البذرة التي زرعها DeLang و Aldershof وهما اللذان وجدا أن هناك انتشاراً عالياً وبشكل غير عادي في المهارات الخاصة مثل الموهبة الفنية ، في عينة من الأطفال المصابين باضطراب الهوس الاكتئابي ( 1993 ) . فقد خططت جاميسون دراستها لتختبر النظرية التي تقول أن التطرف في المزاج أو التفكير أو السلوك مرتبط بالتحديد بالإبداع الفني ( 1989 ) . وقد وصلت إلى ذلك من خلال دراسة معدلات العلاج من الاضطرابات المزاجية في عينة من عمالقة الكتاب والفنانين البريطانيين ، ودرست الاختلافات في حال وجودها بين فئات المجموعة نفسها من حيث نوعية المهنة ( شعراء ، كتّاب الرواية ، كتّاب مسرحيين ، كتّاب السيرة الذاتية ، والفنانين ) .

وقد تضمنت النتائج وجود نسب انتشار أعلى من القصص المرضية للنوبات الدورية للاضطراب المزاجي الشديد عند الفنانين والكتاب ، مقارنة مع نسب الانتشار عند عموم الناس . وعملياً فإن جميع الحالات المدروسة قد أوضحت أن لديهم نوبات مكثفة ومنتجة وإبداعية . وأن 90 بالمئة منهم أوضحوا أيضاً أن هذه الفترات المزاجية والمشاعر كانت جزءاً ضرورياً أو على الأقل هاماً ، في تطويرهم وتنفيذهم لعملهم ( 1989 ) . إضافة إلى ذلك لاحظت جاميسون " أن كتّاب السيرة الذاتية والذين وفروا عينة مقارنة بكونهم متميزين ولكن ربما أقل إبداعاً ، أنه لم يكن لديهم نوبات من التقلبات الدورية للمزاج أو نوبات من زيادة المزاج " ( 1989 ) .

القضايا

ناقشت جاميسون أيضاً بعض ما يترتب على بحثها من قضايا نظرية وعيادية وأدبية واجتماعية أخلاقية . وقد وضعت بعين الاعتبار مسائل مثل فهم العمليات العقلية والإدراكية والمزاجية وتغيرات السلوك والتي تشترك فيها حالات الهوس والاكتئاب والحالات الإبداعية . وأيضاً الإمكانيات الممكنة لتخفيف الوصمة السلبية المرتبطة بالمرض النفسي ، وتأثيرات العلاجات النفسية ( مثلاً : دواء الليثيوم ) على الإبداع ، والتحفظات المثارة حول الأبحاث الوراثية على اضطرابات المزاج ( Jamison,1989 ) .

وهكذا وعلى الرغم من أنها لا تقدم نتائج علمية قطعية حول العلاقة السببية بين الإبداع والاضطراب النفسي ، إلا أن بحثها فتح الحوار حول هذه القضايا والمسائل الهامة المترتبة عليه .

وقد أثار كميينغس وزاريت ( Cummings & Zarit ) مسائل هامة مشابهة في مقالتهما حول " احتمال مرض ألزهايمر عند فنان " (1987)" Probable Alzheimer Disease in an Artist " . حيث قدما حالة رسام وعمره 75 عاماً تدهورت مهاراته الفنية بشكل واضح خلال عامين ونصف من التقييم المبدئي لسلوكه والتقييم العصبي النفسي الذي خضع له بسبب احتمال مرض ألزهايمر عنده . ومن خلال مراقبة تأثير الأذى الدماغي على التدهور الواضح للإبداع الفني ، طرح المؤلفان نظرية حول طبيعة الموهبة الفنية و اعتبراها صفة فطرية تعكس فرادة منظومة التكوين التشريحي – الوظيفي لدماغ الفنان . و يتضمن ذلك أن الإبداع ظاهرة لا يمكن تربيتها أو تنميتها إرادياً وأنها على العكس فهي فقط نتيجة فيزيولوجية لبنية عصبية معينة .وقد جاءت معارضة مثيرة لهذه القصة من خلال الاستجابات لتلك المقالة . ومن الواضح أن أعداداً كبيرة من النقاد الفنيين رأوا إبداعات خاصة في سلسلة اللوحات التي رسمها الفنان المريض والتي اعتبرها كميينغس وزاريت دليلاً على التدهور الواضح والمثير لمهاراته الفنية والإبداعية ، ولم يوافقوا على ذلك الوصف وانتقدوه بعنف . وفي رسالة لكاتب يجادل فيها بأن اللوحة الثانية في سلسلة اللوحات والتي تم رسمها بعد سبع سنين من بدء ظهور مرض ألزهايمر على الفنان أنها " لوحة مذهلة " " و" أنها عمل عبقري يذكر بأهم لوحات فان كوخ " مجلة الجمعية الطبية الأمريكية 1988 ( JAMA ). ومثل رد الفعل هذا يوضح الطبيعة الذاتية في مسألة تقييم الإبداع ، كما أنه يذكرنا بالطبيعة المعقدة والغامضة غالباً ، لهذه الجوانب من التفكير والسلوك الإنساني .

النظر إلى الخرف

أثارت الدراسات الثلاثة السابقة أسئلة مثيرة للاهتمام وأثارت أيضاً احتمال وجود علاقة بين الاضطراب النفسي وبين الإبداع بما فيه السؤال المحدد حول تعريف الاضطراب وتحديده ، ولكن جمعت الأدلة فيها كلها باتجاه واحد فقط .. أي أن الباحثين حددوا أشخاص مبدعين مشهود لهم ، ثم بحثوا عن انتشار الاضطراب النفسي فيهم . وفي دراسة حالة الرجل المصاب بمرض ألزهايمر تم الربط بين تغيرات عصبية خاصة وبين الإبداع فقط لأن مهارات المريض الفنية ضعفت ( وهذا مشكوك فيه ) بالترافق مع التغيرات الدماغية القشرية التي تميز المرض . ولكن رسالة القارئ توحي بأن المريض ربما حدثت لديه زيادة في الإبداعية على الرغم من أن مهاراته الفنية الموضوعية قد تناقصت . وقد يبدو كل ذلك مثيراً للسخرية للوهلة الأولى ولكن كما سنرى لاحقاً فإن هناك دلائل متزايدة على أن بعض الحالات من " خرف غير ألزهايمر " والتي تسمى النوع الصدغي من الخرف الجبهي الصدغي FTD والتي ترتبط تسميتها بمناطق الدماغ المصابة ، يمكن فيها أن يحدث إثارة للإبداعية والمهارات الفنية البصرية في بعض الأشخاص . وفي واحد من التقارير الأساسية الحديثة تم حدوث إبداعية تلقائية في إطار حالة الخرف ، وقد قدم ميللر Miller ( 1988 ) تفاصيل عن القصص المرضية لعدة حالات ( أربعة ) اكتسبت مهارات إبداعية جديدة أثناء تشخيصها كحالات خرف جبهي صدغي بالتحديد .

الخرف الجبهي الصدغي : جبهة الإبداع الجديدة

إن الخرف الجبهي الصدغي أو اختصاراً FTD هو تشخيص يستعمل لوصف حالات أفراد لديهم انحلال قشري دماغي محدد ( مثلاً ضمور أو انتفاخ خلايا في مناطق محددة أو فصوص من قشر الدماغ ).ويشبه في طبيعته مرض ألزهايمر. ولكنه يفرق عنه تشريحياً وكيميائياً في نقطتين : في مرض ألزهايمر الضمور المبكر في أجسام الخلية وفي الفصوص القشرية يحدث في الجهات القفوية الجدارية وفي المناطق الأنسية الصدغية من الدماغ ، بينما في الخرف الجبهي الصدغي تحدث التغيرات بشكل محدد في المناطق الجبهية والصدغية . وثانياً فإن الانحلال في الخرف الجبهي الصدغي ينحو لأن يكون غير متناظراً مقارنة مع مرض ألزهايمر والذي يكون متعمماً أكثر .

ولابد من الملاحظة أن هذه التفريقات في المرضى الأحياء أصبحت ممكنة بفضل ) SPECTالتصوير الطبقي الكمبيوتري لبث الفوتون المفرد ) . حيث يعطى المريض دواء مشعاً ( بروتين أو جزيئات عضوية مرتبطة بجزيئات مشعة ) تم اختياره وفقاً لخواصه الامتصاصيية من الدماغ . والدماغ السليم والذي تعمل خلاياه بشكل طبيعي ، يمتص كمية محددة من هذه المادة المشعة ، ويظهر ذلك في الصورة على شكل منطقة نيرة .والمناطق النيرة أو العاتمة بشكل غير طبيعي في الصورة تدل على خلل استقلابي في وظيفة الخلايا ومن الممكن أن يدل على ضمور فيها أو موتها .

وقد استعمل ميللر SPECT في تقريره لتشخيص خمسة حالات على أنها تعاني من الخرف الجبهي الصدغي . وفي الحقيقة كانت أربع حالات من خمسة لديها تشخيص الشكل الصدغي من الخرف الجبهي الصدغي ، حيث كانت المناطق الأمامية من الفص الصدغي ( وهي المسؤولة عن اللغة والمهارات الاجتماعية ) مصابة بالضمور ، بينما كانت المناطق الجبهية الظهرية الوحشية ( dorsolateral frontal ) ( وهي المسؤولة عن المهارات البصرية ) محافظ عليها بشكل كبير. وكما افترض ميللر فإن هذا الفقدان الانتقائي الفريد في وظيفة المنطقة الأمامية من الفص الصدغي يمكن أن يكون له تأثيراً سببياً على الظهور المفاجئ للمهارات الفنية .

تفاصيل عن المرضى

بعكس المريض المصاب بمرض ألزهايمر المذكور سابقاً والذي فقد مهارته الفنية والإبداعية ، فإن مرضى ميللر طوروا مهارات لم تكن لديهم أبداً . ومثلاً المريض رقم 1 لم يكن لديه اهتمام سابق بالفن ولكنه بدأ يحضر دورات في الفن مع ظهور حالة الخرف عنده . وعلى الرغم من سلوكه الفاضح والمتهيج ( وهذا ما يميز مرضى الخرف الجبهي الصدغي أساساً ) فقد بدأ يرسم صوراً لأماكن يتذكرها بوضوح فائق ( ميللر 1998 ) .والمريض رقم 2 أيضاً بدأ يحضر دروساً فنية بشكل مفاجئ ، وبعد مدة قصيرة أصبح ينزعج من المواقف الاجتماعية وأصبح فاقداً السيطرة على مصراته وصار كلامه فاضحاً . وربما كان المثال الصادم بقوة مريض وصف بأن لديه خرف جبهي صدغي وكان المريض الرابع في دراسة إدوارد – لي وآخرين (Edward-Lee et al ) على الشكل الصدغي للخرف الجبهي الصدغي ( 1997 ) . والمريض عمره 68 سنة عندما تم فحصه للمرة الأولى بسبب الخرف وهو متاجر بالأسهم متقاعد ، ولم يكن لديه اهتمام بالفن عندما بدأ يرسم من 13 سنة مضت ، وهذه الهواية انبثقت تلقائياً مع حالات وصفها المريض بأنها فترات "انفتاح " وفترات " إغلاق " . وخلال فترات الانفتاح كان الضياء والصوت يحدث مشاعر لذة في المريض مما سمح له بأن يفكر بطريقة إبداعية ( ميللر وآخرين 1998) . وخلال فترات الإغلاق كانت الأحاسيس الحسية الاعتيادية مزعجة ومؤلمة للمريض ( إدواردز – لي وآخرين ) . وعلى الرغم من ازدياد السلوك الفاضح لديه مع تدهور في اللغة والذاكرة استمر المريض برسم صور عاشها خلال مراحل الانفتاح والإغلاق .وأكثر من ذلك وكما وصف ميللر فإن دقته وتفاصيله قد تحسنت خلال مسار مرضه ، وقد ربح عدة جوائز في معارض فنية ( 1998 ) .

خاتمة

لاحظ غولدمان راكيك أن العمليات البصرية المكانية التي تتدخل في نشاطات مثل الرسم والتلوين من الذاكرة تعتمد على التلفيف الظهري الوحشي ماقبل الجبهي ( dorsolateral prefrontal convexity ) . وكما وصف ميللر فإن هذه المنطقة هي المنطقة الأساسية من الدماغ التي لم يمسها الضرر في جميع الحالات الخمسة المصابة بالخرف الجبهي الصدغي ، وكانت كل المهارات الجديدة التي تطورت لديهم بصرية ولم تكن لفظية أبداً . وقد افترض ميللر آلية ممكنة لهذه الظاهرة التي لاحظها وسماها التسهيل الوظيفي المعاكس ( paradoxical functional facilitation ) .وافتراضياً فإن فقدان المهارات الاجتماعية وظهور السلوك الفاضح ربما لم يكن مصادفة أن يكون ضمن أعراض الخرف الجبهي الصدغي ، ووفقاً لمييلر: فإن الانحلال الانتقائي للقشر الأمامي الصدغي والبصري الجبهي ( والذي يعتقد أنه مرتبط بالمهارات الاجتماعية ) يقلل من ضبط المنظومات البصرية الواقعة خلفها والتي تتدخل بالإدراك ، وبالتالي فهي تزيد وتحسن من الاهتمامات والمهارات الفنية للمرضى (1998 ) .

يمكن للخرف الجبهي الصدغي أن يعطي بعض التبصر حول الأساس الفيزيولوجي للعملية الإبداعية . ولابد من القول بأن جميع الدراسات المذكورة هنا لا تقدم القول الفصل حول الموضوع . والتصوير بواسطة SPECT لم يتم تطويره بعد ليحدد فعلياً " مركز الإبداع " في الدماغ ، على الرغم من أنه قد أثبت أنه نافذة متميزة للتعرف على وظائف الدماغ . ويمكن النظر إلى هذه الملاحظات وعينات المرضى المدروسين على أنها خطوات أولى في البحث العضوي عن " لغز الإبداع " . ويمكن لها أن تثير مناقشات حول العلاقة بين الإبداع والاضطراب النفسي من أنواع أخرى ، وأيضاً حول الإبداع والمهارة الفنية . وهذان المصطلحان تم استعمالهما في هذه المراجعة بشكل متبادل ولكن في الحقيقة لا ندري إذا كانا شيئاً واحداً .. إضافة لذلك يمكن لهذه المناقشة أن تتضمن تخمينات حول الأسس التطورية للإبداع .

وأخيراً يمكن لنا أن نعالج مسألة الاضطراب النفسي كموضوع غير طبيعي من خلال تعديل الوصمات السلبية الاجتماعية وإمكانيات وسائل تحسين الجنس البشري المتعلقة بالمصابين بالمرض النفسي .. ويمكن لكل ذلك أن يتغير إذا تم التأكيد في المستقبل على أن الإبداع والاضطراب النفسي مرتبطان تماماً .

السوداوية والكآبة والانتحار(6)

الكآبة والسوداوية بما فيها التي قد تنتهي بالانتحار ظاهرة عرفتها المجتمعات القديمة، فحتى الرسول اصيب بها حسب ماجاء في القرآن، واليوم اصبح هذا المرض اكثر شيوعاً عما كان عليه في مجتمع الرسول .

المصابين بالكآبة يتزايدون بمعدلات عالية الى درجة ان الاطباء يتكلمون عن "وباء" السوداوية والكآبة، في المجتمعات المنظمة، وهذا لايخص المجتمعات الصناعية المتتطورة فقط، بل حتى مجتمعات العالم الثالث الحديثة كالسعودية ومصر مثلا. الخبر الجيد ان الاطباء اصبحوا يعرفون الكثير عن الميكانيزم المسبب لهذا المرضK وان التتطورات الاخيرة فتحت ابواباً جديدة للعلاج.

حسب معطيات منظمة الصحة الدولية فأن مرض السوداوية، إذا استمرت معدلات تزايده بالدرجات الحالية، سيصبح قريباً ثاني اوسع مرض إنتشاراً بعد مرض الاوردة الدموية. ومن المميز ان النساء يصابون به ضعف الرجال، على الاغلب بسبب الضغوطات الاجتماعية المتميزة التي يعانون منها.

الكآبة والسوداوية مرض يسبب للمجتمع الكثير من المشاكل. في المجتمعات المتقدمة، حيث المجتمع يدفع فاتورة حساب المعالجة الطبية والتأمينات الاجتماعية، تعتبر الكأبة والسوداوية احد اكثر الامراض غلاء، كما ان الاصابة بها يعتبر احد مؤشرات إستعداد المصاب للانتحار. العدد الحقيقي للمصابين سيبقى دائما بعيد المنال، بسبب ان الكثيرين يصابون بالكآبة الخفيفة ولايذهبون للعلاج وبالتالي لااحد يعلم عنهم. الكثيرين ممن يصابون بوجع الرأس او تعب دائم او مصاب بالانزعاج بدون سبب لايعرفون انهم مصابون بالسوداوية.

المصاب بالكآبة الخفيفة يستطيع إنجاز مهماته اليومية ولكن بدون رغبة. الابحاث تشير الى ان هناك مئات آلاف المصابين والذين لايبحثون عن علاج. ويوضحون بأن التوتر هو المسؤول عن الزيادة المستمرة في أعداد المصابين بالسوداوية، خصوصاً بين النساء. الاسرة التقليدية القديمة تتحطم وتنحل والمرأة تنجح في الحصول على دور جديد لها في سوق العمل، كان محرماً عليها في الس
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ملف شامل عن المزاج...معنى المزاج - المزاج مصطلح نفسى شوف معناه فى هيبس جروب
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» هنا فى هيبس جروب قبل الدعوة الى التسامح يجب فهم معناه جيدا
» تحميل اغنية حسام الشرقاوى - بضيع من نفسى 2013 فقط على هيبس جروب
»  من اروع الاغانى الرومانسيه نفسى اقولك عامر منيب حصرى على هيبس جروب
» تحرر العقل ليس معناه تحرر الدين....هيبس جروب
» على هيبس جروب تلخيص شامل لجزء الحياة الاقتصادية فى مادة التاريخ الصف الاول الثانوى

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
هيبس جروب :: القســـــم العـــام :: العيادة النفسية-
انتقل الى:  
شات هيبس جروب احلى دردشة